منتدى البيئة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين
هذا المنتدى لكل المهتمين بالبيئة آملين اختيار المواضيع التي تناسب المهتمين بالبيئة مع الاحتفاظ بالآداب العامة للمنتديات العلمية

منتدى البيئة

يعنى بالاهتمامات البيئية والمحافظة على عالمنا خال من التلوث بانواعه وإدارة ومعالجة النفايات وتدويرها بإشراف المهندس الاستشاري أمير البخاري وأحمد الجلاب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم في منتدى البيئة تشاهدون ابرز المواضيع الهامة في مجال البيئة وتحت اشراف اهم الباحثين والاستشاريين في مجال البيئة مع تحيات ادارة المنتدى .

شاطر | 
 

 الاستراتيجية المستقبلية للبيئة وعلاقتها بقطاع الأعمال الصناعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمير البخاري
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 16/01/2012
العمر : 61

مُساهمةموضوع: الاستراتيجية المستقبلية للبيئة وعلاقتها بقطاع الأعمال الصناعي   الإثنين أكتوبر 15, 2012 2:47 pm

د. أحمد بن مشهور الحازمي

ملخص :
تزداد المتطلبات البيئية المحلية والعالمية يوماً بعد يوم بالإضافة إلى زيادة الوعي البيئي لدى قطاع المستهلكين ورغم أن القطاعات الصناعية الكبيرة ذات الإمكانيات الفنية قد أوفت بالمتطلبات البيئية المحلية وتجاوبت مع التشريعات البيئية التي لا تقل صرامة عن مثيلاتها في دول العالم إلا أن هناك حاجة لتطوير خطة مستقبلية ومنها هنا تأتي عناصر هذه الاستراتيجية لمواجهة التحديات التي تؤثر على النشاط الإنساني بصفة عامة والنشاط الصناعي على وجه الخصوص 0
وتتكون معالم هذه الاستراتيجية من العناصر التالية :
أولاً : مفهوم الإدارة البيئية وأهميتها 0
ثانياً: تطبيق مفهوم المنتج الأنظف في الصناعات 0
ثالثا: إدارة النفايات 0

إن تطبيق هذه الاستراتيجية سوف يحقق مستقبلاً الكثير من المزايا التي ننشدها :
1- المحافظة على البيئة نتيجة تطبيق هذه المبادرات 0
2- تحويل المواد ذات السمعة البيئية السيئة إلى مواد مفيدة واستباق السوق نحو الوصول إلى أكبر حصة تسويقية 0
3- زيادة حصة هذه الصناعات في الأسواق العالمية 0
4- زيادة ربحية الشركات 0
5- تجنيب الشركات المخاطر البيئية 0
6- الاستغلال الأمثل للمواد الخام والخدمات 0
7- لن تتأثر كثيراً بالتشريعات التي سوف تسن لاحقاً 0
8- تخفيف ضغوط القوانين البيئية 0

على أنه لكي يتم تطبيق هذه الاستراتيجية في المستقبل فلا بد من توفير الأرضية المناسبة لعل أهمها زيادة نشر الوعي البيئي والتعريف بأهم قضايا البيئة ثم رسم معالم إرشادية للصناعات المتوسطة والصغيرة وإعطاء حوافز للمصانع التي تطبق مثل هذه الإستراتيجية 0
إن الاستراتيجية جزء من مفهوم التصور العام للبيئة حسب توجهات وأهداف الدولة للبيئة في خطتها التنموية ولذلك سوف يكون تطبيقها ذات مردود اقتصادي واجتماعي كبير 0

مقدمة :
لقد بدأت التنمية الصناعية في المملكة العربية السعودية ضمن إطار الاقتصادي الحر الذي يترك فرص للتطوير والإستمرار يدعمه نظام متكامل يوفر أشكالاً متعددة من الملكية العامة والخاصة وفي نفس الوقت تحدد الدولة ممثلة في وزارة الصناعة والتجارة لتوجيه هذه المسيرة التنموية 0

لقد قامت التنمية الصناعية للمملكة ، إحدى أهم القضايا الأساسية وذلك لإرساء قاعدة صناعية صلبة تؤدي إلى اعتماد المملكة على عوائد المورد الأساسي وهو قطاع النفط فمنذ بداية خطة التنمية الأولى التي بدأت عام 1970م شهد القطاع الصناعي نمواً متسارعاً إذ بلغ عدد المصانع المنتجة 3516 مصنعاً إذ يقدر إجمالي استثماراتها حوالي 243 مليار سعودي في عام 2001م ( Table 1 )0

)Table 1)
إجمالي عدد المصانع المنتجة واستثماراتها
في المدينة الصناعية بالمملكة حتى تاريخ 30/9/1422هـ

المدينة الصناعية عدد المصانع المنتجة إجمالي استثماراتها
( ريال )
1 المدينة الصناعية الأولى بالرياض 51 966.209.893
2 المدينة الصناعية الثانية بالرياض 547 16.417.930.400
3 المدينة الصناعية بجدة 390 17.760.132.974
4 المدينة الصناعية الأولى بالدمام 121 3.903119.876
5 المدينة الصناعية الثانية بالدمام 175 6.887.080.000
6 المدينة الصناعية بالأحساء 28 731.730.000
7 المدينة الصناعية بالقصيم 35 624.230.000
8 المدينة الصناعية بمكة المكرمة 24 318.470.000
9 المدينة الصناعية بعسير 19 150.060.000
10 المدينة الصناعية بالمدينة المنورة 70 مخصص -----
11 المدينة الصناعية بحائل 47 مخصص -----
12 المدينة الصناعية بتبوك 21 مخصص -----
13 المدينة الصناعية بالجوف 17 مخصص -----
14 المدينة الصناعية بنجران ------- -----
الإجمالي 1390 47.758.963.143
المصدر : وزارة الصناعة والكهرباء 0
بالإضافة إلى مصانع البتروكيماويات في مدينتي الجبيل وينبع وفي هذا الصدد تقوم وزارة الصناعة ووزارة التخطيط وصندوق التنمية الصناعي وأجهزة أخرى لها علاقة بأدوار رئيسية في إعداد السياسات الصناعية والبرامج بينما تولت الهيئة الملكية للجبيل وينبع التخطيط الكامل لمدينتي الجبيل وينبع وشمل ذلك عدة برامج وأعمال منها حماية البيئة التي فوضتها رئاسة الأرصاد وحماية البيئة وما يتطلب ذلك من إعداد خطوط إرشادية وقوانين وأجهزة مراقبة ومختبرات لازمة بينما تتولى رئاسة الأرصاد وحماية البيئة مسئوليته حماية البيئة في المملكة العربية السعودية إذ هي الجهة الرسمية التي تقوم بالعديد من الإجراءات والسياسات بصفة عامة 0

وتُبني خطة القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية إلى ثلاثة أنماط :
1) صناعة تكرير النفط 0
2) صناعة البتروكيماويات 0
3) الصناعات التحويلية 0

وكل نمط من الأنماط السابقة ينضوي تحته عدد من المصانع والصناعات الأخرى المساندة وتزداد هذه المصانع بشكل مضطرد ويقوم القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال مستفيداً من الفرص والحوافز التي يتم توفيرها 0

السياسة البيئية العامة :
* أدرك المسئولون عن التنمية الصناعية في قطاعات الدولة المختلفة الحاجة الماسة إلى وضع سياسات تتعلق بحماية البيئة ووضع ذلك واضحاً في خطط التنمية الخمسية التي بدأت منذ 30 عاماً 0
فعلى سبيل المثال كان إحراق الغاز يمثل إهداراً للموارد الطبيعية المستفادة ولذلك فكر المخططون للاستفادة من هذا الغاز كلقيم للصناعات البتروكيماوية وحيث يستفاد منه في إنتاج مواد أساسية للصناعات التطبيقية وكذلك يحد من انبعاثات هذه الغازات ، إضافة إلى حماية البيئة التي كانت تتضرر من ذلك 0
* أشارت خطط التنمية الخامسة والسادسة والسابعة في المملكة بوضوح على ضرورة أن تقوم كل مؤسسة صناعية أو نشاط صناعي ببرامج تهدف منه حماية البيئة بصفة عامة وإعطاء معالجة النفايات الصناعية بعداً هاماً في ذلك 0 وهناك العديد من السياسة والإجراءات التي جرى تعميمها على الجهات لتطبيق القوانين التي لعل أخرها وأهمها نظام البيئة العام الذي صدر حديثاً في 7/7/1422هـ 0

حيث يحدد المعايير البيئة – المقاييس التي يجب أن يتم تطبيقها في كل المؤسسات والأنشطة الإنسانية 0
إن هذه السياسات التي سنت وترجمت إلى خطط وأهداف من شأنها أن تؤدي إلى المحافظة على البيئة 0 إن القطاع الخاص ولا سيما الصناعات الثقيلة في مدينتي الجبيل وينبع عندما بدأت هذه الصناعات في الإنشاء في عام 1976م وسبق ذلك تجهيز مدينتا الجبيل وينبع بالخدمات الأساسية التي يحتاج إليها كمنظومة متكاملة للصناعات القائمة 0 فعلى سبيل المثال وفرت الهيئة محطة معالجة مياه الصرف الصناعي واستغلال هذه المياه المعالجة في ري نباتات التجميل كذلك وفرت مدافن صحية للتخلص من النفايات وكذلك شجعت شركة من القطاع الخاص لمعالجة النفايات الخطرة إضافة إلى وجود شبكة متكاملة من محطات المراقبة البيئية تعمل على مدار الساعة ، الغرض منها توفير القراءات لمعرفة مستويات تراكيز الانبعاثات في الهواء وأخرى في الماء وغيرها من عناصر البيئة الأخرى 0

أما دور الصناعة في ذلك فإن الصناعات الثقيلة غالباً ما تطبق تقنيات عالية سبق التعامل معها ، ويتم تحليل متكامل لهذه التقنية ويدخل عاملاً البيئة والسلامة كجزء من المنهجية في تطبيق المعارف البيئة في المنشأة 0 إن تحليل التقنية وقبولها بيئياً يعتبر جواز مرور لهذه التقنيات ثم تدخل في سلسلة أخرى من التحليل والتقييم إلى مرحلة التشغيل ثم يتم القياسات من المداخن بواسـطة أجهـزة Slack Sampling Technique وذلك بهدف الاطمئنان على مطابقة هذه النتائج للمعايير التي سترتها التشريعات الحكومية (2) ويعتبر هذا القدر مهماً ومناسباً من ناحية الوفاء بالمتطلبات القانونية لكن المبادرات في البيئة مفيدة وتنم عن زيادة اهتمام ولا سيما في ظل التوجيهات البيئة القائمة 0
ويمكننا هنا أن نرسم صورة للاستراتيجية المستقبلية والذي ينبغي أن تكون عليها البيئة ومدى علاقة ذلك بالقطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية ، ويتوجب من هذه الاستراتيجية هو الموازنة بين المتطلبات البيئة وتنمية القطاع الصناعي الذي هو رافد اقتصادي 0
أهمية الاستراتيجية
من المعلوم أن الاتفاقيات والبروتوكولات تم التوجهات البيئية تزداد صرامة باستمرار فهناك عدد من الاتفاقيات التي نراها ماثلة أمام أعيننا كاتفاقية التغيير المناخي واتفاقية الملوثات العضوية المستمرة وغيرها من الاتفاقيات التي تؤثر في قطاعات الأعمال سلباً وإيجاباً وبعضها يولد أعباءً أخرى على المنشآت لابد أن يتجاوب معها لكننا نعتقد أنه في ظل التشجيع على القيام بتبني برامج بيئية سوف يساعد هذا على تجاوز عدد من العقبات التي ربما تواجه المنشأة المتوسطة والصغيرة ، ولهذا قامت الشركات البتروكيماوية بالكثير من المبادرات البيئية مثل برنامج العناية المسئولة ( Responsible Care ) وتبني برامج التوعية والحملات البيئية والتي تبعها عدد من الخطوات التنفيذية على أننا نرى أن هناك برامج مهمة تواكب الطموحات المستقبلية وتعود بفوائد جمة على القطاع الصناعي بشتى أشكاله المختلفة هذا البرنامج لتحصر في ثلاث عناصر :
أولاً : برامج تتعلق بالمنتج 0
ثانياً: برامج تتعلق بالإدارة البيئية 0
ثالثاً: برامج تتعلق بالنفايات 0

ونرى الاستراتيجية البيئية المستقبلية التي قد تبى سوف تواكب الطموحات وإذا تم تبنيها في القطاعات المختلفة سوف لن تتأثر بالقوانين البيئية ولا التجارية ولن تتأثر المنتجات بالمنافسات الدولية من حيث دخولها الأسواق العالمية عند حصول الاشتراطات البيئية Cleaner Produclin 0

أولاً : صناعة المنتج الأنظف :
يعرف المنتج الأنظف بأن التطبيق المستمر لاستراتيجية وقائية متكاملة تشمل عمليات الإنتاج والخدمات من أجل تحقيق فوائد في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية وكذلك السلامة المهنية والبيئة 0
لقد كان تطوير صناعة المنتج الأنظف ولا يزال أحياناً في صلب النقاش الذي يدور حول الإدارة البيئية منذ عدة سنوات واليوم هناك شواهد متزايدة 0 أن الأعمال الصناعية وكذلك الحكومات تدرك أن منع التلوث والمحافظة على الموارد هي أكثر الطرق فاعلية في تحقيق بيئة نوعية 0
إذا أخذنا عدة نماذج لشركات عالمية من حيث تبنيها لمثل هذا البرنامج شركة داو الكميائية (DOW) وقد اندمجت معها شركة يونين كاربيد (Union Carbide ) أخيراً 0 قد أصبحت واحدة من الشركات العالمية في البتروكيميائية ، وعندما تبنت هذه الشركة ( DOW) مبادرتها المسماة تخفيض النفايات أعطاها صدارة في هذا البرنامج لكن يعود نجاح هذا البرنامج في شركة داو إلى التزام إدارة الشركة العليا مع إشراك العاملين في الشركة من الوصول إلى الأهداف المنشودة في تخفيض النفايات وبالمقابل نعتقد أن نجاح هذا البرنامج ليست القوانين والتشريعات لأن التشريعات تهتم بالمعايير البيئية التي سنتها وهو ما يخص معايير جودة الهواء والمياه والتربة (3) لكن الدافع الرئيسي لمثل هذه المبادرات هو الجانب الاقتصادي وما أعنيه هو استخدام المواد الخام والمرافق العامة كاستخدام المياه والكهرباء والغاز والبترول وغيرها إذ أن هذه المواد قد تزداد كلفتها مع مرور الوقت ولهذا قد يكون الدافع الحقيقي لتبني مثل هذا البرنامج اقتصادي ثم بيئي وهناك أمثلة من شركات عدة في بعض الدول النامية 0

يقول الرئيس التنفيذي الأول في مجموعة غرازم (Grasim) من المعروف جيداً أن استهلاك المواد الخام والطاقة والعمالة في قطاع صناعتنا ( أي النسيج الثقيلة ) هو أعلى مما هو عليه في الدول الأخرى وهذا لا يجعل منتجاتنا أكثر تكلفة بكثير فحسب بل يجعلها كذلك تظهر على حقيقتها في استهداف مواردنا بأسرع من غيرها من ناحية وفي تلوث البيئة من ناحية أخرى وإذا ذهبنا إلى نتائج تطبيق مثل هذا البرنامج فإن هناك الكثير من المزايا والأهداف التي حققها البرنامج كانت بزيادة في الإنتاج لا تقل عن 20% مع السمعة البيئية التي نالتها الشركة بين مجموعة الشركات العاملة في نفس المجال 0

1- تطبيق مفهوم الإنتاج الأنظف يمر بثلاث خطوات :
أ) عملية الإنتاج :
في هذه الخطوة التي نرى أهميتها وهي المحافظة على المواد الخام والماء والطاقة ومعروف في أبجديات الصناعة أن هذه المواد تلعب دوراً مهماً في تحديد أسعار المنتج ولذلك فإن أي وسيلة يمكن تحقيقها أثناء تطبيق البرنامج سوف يحـقق أرباحاً بالإضافة إلى المحافظة على الموارد التي قد تهدر أثناء عمليات التصنيع 0
ويصاحب هذه العملية إزالة المواد السامة والخطرة ثم العمل على تقليل النفايات والمواد المنبعثة ويكون تقليل ذلك من المصدر ويلزم من هذا مراجعة سير عمليات الإنتاج ومراجعة ظروف التشغيل ومراقبة المواد التي تلعب دوراً في زيادة أو تقليل النفايات 0 وتعتبر عملية الإنتاج أهم خطوة في تبنى برامج المنتج الأنظف 0

ب) المنتج :
إن معرفة الدورة الحياتية Life Cycle للمنتج والعمل على تقليل الأثار البيئية والصحية يعتبر طريقة لتفسير ومقارنة الانبعاثات البيئية ومتطلبات الموارد اللازمة لمختلف خيارات المنتج ورغم أن هذه الطريقة موجودة منذ أكثر من عشرين عاماً إلا أنها لم تحظى بالاعتراف إلا في أواخر الثمانينات الأمر الذي يعكس تزايد الوعي حول الآثار العامة لخيارات الأفراد من المستهلكين وقد اعتبرت هذه الطرق في كلا البرنامجين البيئيين المعروفين العناية المسئولة ونظام الإدارة البيئية في أي منتج أصبحت تمثل عاملاً من عوامل قبول المنتج تسويقياً إذ أن المادة المنتجة والتي خالية من الآثار البيئة والصحية تفضل على غيرها ويفوق نظيراتها لدى قطاع المستهلكين الذي يولون البيئة بعداً هاماً في حياتهم وقد جنت شركات عالمية أرباحاً طائلة نتيجة لتبنيها لمثل هذه السياسات 0

ج ) الخدمات :
إن تقديم الخدمات التي تتعلق بالمنتج من حيث تخزينه ونقله إلى الأسواق المحلية والعالمية حتى وصوله لدى المستهلك النهائي يعتبر خدمة هامة في تسويق المنتج ولهذا يجب ملاحظة وضع الاعتبارات البيئية عنصراً هاماً في الخطوات التي يتم في ضوئها تقديم الخدمات 0 ولعلنا نذكر أن المنظمات الدولية قد دعمت هذا البرنامج بشتى الوسائل رغبة منها في تبني الدول والشركات لهذه الصناعة وقد صدر الإعلان العالمي للإنتاج الأنظف الذي يتضمن أهم العناصر التالية:

1) القيادة :
استخدام نفوذنا ثم تشجيع تبني ممارسات الاستهلاك والإنتاج المستدام من خلال علاقتنا مع الإدارات المعنية ويعني هذا أن الإدارة العليا سواء في مستوى الدول أو الشركات هي التي تعطي مثل هذا الدعم لتبني هذه الصناعة واستغلال العلاقات بين الجهات ذات العلاقة لتغير خطوات هذا البرنامج إن هذه الخطوات تعتبر المدخل الأساسي والرئيسي للتبني ، ونحن إذا نظرنا إلى مراكز الإنتاج الأنظف في الدول النامية نراها قليلة مقارنة بغيرها وإذا وجدت فإنها قد لا تحظى بنفس الدعم والمساندة 0 لذلك من المفيد حقاً أن نتبنى مثل هذا البرنامج وزارة الصناعة أو الرئاسة العامة للمصلحة كمركز يقوم بتطوير البرنامج وتوفير قاعدة للمعلومات اللازمة ومساندة الصناعات المتوسطة والصغيرة لتبني مثل هذا البرنامج والاستفادة من تجارب الدول التي طبقت هذا المفهوم ، وهناك نماذج تطبيقيه على المسـتويين الدولي والإقليمي 0

2) التوعية والتربية والتدريب :
مثل هذه البرامج فعلى مستوى المصانع يحتاج إلى توعية شاملة لمختلف شرائح المنشآة على مستوى المديرين التنفيذيين ثم العاملين بالشركة على مختلف مستوياتهم هذه التوعية والتدريب عامل مهم لنجاح الـبرنامج وتطبيقه 0
يقول المدير الإداري لمجموعة شركات كاندرا أن العامل الرئيسي في إحراز النجاح في هذا البرنامج هو التثقيف المكثف المستمر للإدارة والهيئة العاملة لزيادة وعيهم البيئي (1) على أن برامج التوعية البيئية يحقق أهدافاً أخرى كثيرة فعلى سبيل المثال عندما أوردت مجلة " Outside " خـبراً مفـاده أن ( Hawken ) يتثاقل فيما يتعلق بتقنية أخشاب مايتيمار ( منطقة يجلب منها الخشب ) وإيزاء احتمال قيام ردة فعل من الزبائن ضد منتجات للأخشاب الاستوائية قامت Hawken A Smith بمبادرتين أحدهما في قيام الشركة بحملة لتوعية الجمهور في أوساط المحافظة على الموارد الطبيعية ووضعت بين أيديهم المعلومات التي قامت بجمعها وأسلوب إدارتها والتعامل معها وإظهار دورها البيئي في ذلك بناءً عليه نالت الشركة Hawken A Smith بجائزة الرعاية البيئية من مجلس الأوليات الاقتصادية ولذلك تعتبر قضية التوعية والتدريب من البرامج البيئية ذات أهمية قصوى في تحقيق الأهداف التي يضعها المخططون وتبرز أهميتها في برنامج صناعة المنتج الأنظف الذي يحتاج للكثير من الأفكار وشحذ العقول من داخل المؤسسة ومن خارجها حيث يحتاج إلى التفكير في الأساليب المراد تطبيقها لتحقيق المردود الاقتصادي والبيئي في آن واحد وهذا لا يتأتي لكل فكرة يراد تطبيقها 0

دورة حياة المنتج :
في إحدى ورش العمل التي استضافتها الجمعية الأمريكية لعلم السميات البيئية والكيميائية 0
تم مناقشة تحليل لدورة الحياة ( (Life Cycle وقد تم تحديد ذلك على النحو التالي :
أ- أن هناك قائمة من الانبعاثات البيئية واستهلاك الموارد عند كل مرحلة من مراحل دورة حياة المنتج بما في ذلك المواد الخام ومعالجتها والتوزيع واستعمال المستهلكين والتخلص من هذه المواد واحتمال إعادة استعماله 0
ب- قياس وتقيم الآثار البيئية للانبعاثات وإعادة إستعمال الموارد متى كان ذلك ممكنا ً 0
ج - تقييم الفرص المتاحة لإجراء التحسينات 0
ويعتبر تطبيق مثل هذا البرنامج عاملاً مهماً في تسويق السلع وسوف يلعب دوراً مهماً في المستقبل حيث أن وعي الجمهور بالقضايا البيئية أصبح في تنامي مما يؤهل قطاع المستهلكين في اختيار مواد صديقة للبيئة 0

ثانياً : إدارة النفايات :
تعتبر مشكلة النفايات إحدى القضايا التي تواجه العالم اليوم إذا أن آثارها على الهواء والماء والتربة والصحة قد ازداد نتيجة تفاقم هذه المشكلة وهناك العديد من الدراسات المحلية الإقليمية العالمية قد أشارت إلى العديد من هذه الآثار فمن الدراسات العالمية حادثة Love Channel الذي حصل عام 1970نتيجة ردم نفايات خطرة وسامة وهي في براميل تم استخدام هذه الأراضي لاحقاً لبناء مساكن ومدارس الأمر الذي سبب العديد من الإعتلالات الصحية وتلويث التربة وفي اليابان أثارت الزئبق في ساحل مدينة ( Minamata ) العديد من المشاكل الصحية للسكان الذي يعيشون على الأسماك وحوادث أخرى مشابهة 0 وقدرت وكالة حماية البيئة الأمريكية أن كمية المواد الخطرة التي تحتاج إلى معالجة تقدر بحوالي 57 مليون طن وأنه مع الأسف قد تم التخلص من هذه الكمية بطريقة عشوائية أما في المملكة العربية السعودية فقد وجدت عدداً من الدراسات أن كميات النفايات المنزلية والطبية والصناعية في ازدياد مستمر وجد أن كمية النفايات المنزلية التي يتم ردمها سنوياً تقدر بحوالي 6.480.000 طن في السنة وأن كمية النفايات الطبية يقدر بحوالي 25.000 خمسة وعشرون ألف طناً في السنة (1) 0

وفي السعودية أيضاً قدرت النفايات السامة التي تعامل بالحرق الآلي تقدر بحوالي 20.000 طن رغم أن هذه الإحصائية غير شاملة لكل مصادر النفايات في مدينتي الرياض وجدة 0

إن مشكلة النفايات والكميات التي ذكرناها آنفاً تمثل تحدياً بيئياً مستقبلاً إذ أن هذه النفايات ولا سيما المنزلية تحتاج إلى أماكن شاسعة للتخلص منها في المدافن الصحية ، وإذا استمر على هذا المنوال فإن كميات كبيرة من الأراضي سوف لن تكون صالحة للاستعمال مستقبلاً على أن هناك قضية حساسة وهي أن هذه النفايات ليست مواد عضوية فقط بل أنها تحتوي على مواد خطرة جداً سوف تضر بالتربة والمياه الجوفية حيث أن المستهلك لا يقوم بفرز وفصل هذه النفايات حسب الطريقة العلمية المتعارف عليها بل أن ما تجمع جميعاً فقد يكون منها نفايات طبية وأخرى صناعية ويصعب المراقبة عليها ما لم يكون هناك برنامجاً متكاملاً يساعد في حل المشكلة 0
إن إدارة النفايات تنظر إلى تطوير وتحسين أسلوب جمع ونقل النفايات وطريقة التخلص من هذه النفايات وتدرس الخيارات المطروحة أيضاً وتقارن المردود المالي والأداء البيئي وترجح الأفضل بيئياً مهما كان المردود 0

ويمكن تبني استراتيجية المستقبلية في إدارة النفايات على الأساليب التالية :
1- تقليل النفايات :
تشير الإحصائيات إلى أن كميات النفايات بأنواعها المختلفة تزداد باستمرار ويقوم الشركات والصناعات بدفع مبالغ باهظة بهدف التخلص من هذه النفايات إذ أن تكلفة التخلص من النفايات الخطرة جداً تقدر بحوالي ما بين 3000-4000 ريال سعودي للطن وذلك للتخلص منها عن طريق المحارق الآلية رغم أن هذه المحارق الآلية لم تسلم من النقد من الجماعات البيئية في بعض دول العالم مع أن استخدامها من الناحية العلمية مقبولة ولذلك فإن تقليل كمية النفايات المتولدة من عملية التصنيع أو النشاط الإنساني هو أحد وأهم البرامج ذات المردود الاقتصادي ويخضع هذا البرنامج لمراجعة عمليات التصنيع والمواد الداخلة في الإنتاج ثم مراجعة الخطوات التشغيلية وبحث عن المواقع والأساليب التي يمكن تطبيق هذه المنهجية حيث أن النجاح في تقليل كمية النفايات سوف يكون مردوده الاقتصادي من عدة جوانب :
* توفير المبالغ التي تصرف للتخلص من هذه النفايات 0
* توفير الأيدي العاملة التي تقوم بجمع وتخزين هذه النفايات 0
* العمل على الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات 0

2- تدوير النفايات :
لم يلق تدوير النفايات في القطاع الاقتصادي قبولاً مثل ما حظيت به تقنيات التخلص من النفايات في دول الشرق الأوسط وهذه السمة الغالبة لنفس الموضوع في بعض دول العالم فمثلاً حظي بناء المحارق بالدعم المالي الكثير ففي دراسة أجريت في نيويورك وجد أن حكومات الولايات قد أنفقت على وسيلة الحرق Incineration أموالاً تزيد 39 ضعفاً على ما أنفقته على برامج إعادة التدوير بل أن إحدى الولايات اعتمدت أكثر من نصف بليون دولار من أجل التمويل المعفي من الضرائب لبناء المحارق مقارنة ما خصص لبرنامج التدوير مليون دولار فقط ونرى أن الفرق شاسع في تنفيذ مثل هذه السياسات البيئية حتى أن مدير مركز بيولوجيا الطبيعة قال في معرض حديث عن هذه المنافسة بين الأسلوبين قال إن العائق الوحيد لبرنامج التدوير هو بناء محرقة بالمقابل نرى في دولة كألمانيا شجع وزير البيئة صانعي السيارات على استعادة المليوني سيارة التي تجري تصنيعها من المخلفات كل عام وإزاء هذه الفرصة التي أعطيت لهم فإن مصانع السيارات في ألمانيا سيتنافسون على إقامة أكثر أنظمة تفكيك مساعدة ومن بين هؤلاء فلوكس واجن حيث صممت برنامجاً وضعت أهدافه بوضوح وتوصلت إلى نتائج مذهلة إذ لا يتحول إلى نفايات سوى 6% فقط من إجمالي مواد الإنتاج 62% من هذه المواد ، يوضع في السيارة المنتجة و32% يعاد تدويره ، وتوصلت أخيراً إلى 100% من نفايات البلاستيك يعاد الآن تدويرها 0

إن تدوير البلاستيك وإيجاد تطبيقات أخرى يمكن أن تمثل مرتبة علمية من الناحية الاقتصادية وهناك العديد من الصور التي نراها مثلاً مفيدة وهناك أمثل لتدوير الألمنيوم والرصاص وغيرها إلا أن برامج التدوير بشكل عام تحتاج إلى الدعم وكذلك القبول لدى المستهلك الذي يتعامل مع هذه المواد في استعمالها وعن إمكانية تحقيق معدلات عالية لإعادة التدوير للمواد القابلة أسوة ببعض الأمثلة التي أشرنا إليها مع ما يصاحب ذلك من برنامج في تطوير مفهوم عملية التدوير هذا الأسلوب ما هو إلا جزء من استراتيجية بعيدة المدى في الجهد المبذول لخفض النفايات بشتى صورها 0

3- إعادة الاستخدام :
هذه صورة أخرى من أسلوب إدارة النفايات ضمن استراتيجية الإدارة البيئية الكاملة وهو إعادة استخدام المواد وقد أصبح مثل هذا الأسلوب مطبق وإن كان على نطاق ضيق فمثلاً الزيوت المستعملة والتي تعرف كنفايات في عرف المستهلك الأول وملوثات البيئة التي أمكن إعادة استخدامها في ظروف تشغيلية أخرى وأصبحت هذه التجربة مطبقة في بعض المصانع تجربة أخرى ولشركة حديد التابعة لإحدى شركات سابك كانت تنتج مواد غبار وينتج هذه المواد من التصنيع كان هذا النوع يمثل عبأ على المصانع المنتجة بتحديد حيث كمياته عالية ومكلف اقتصادياً عندما يراد التخلص منه ولكن عندما تم التفكير في إعادة استخدامه وبذلت الجهود العلمية للوصول إلى أفضل السبل في كيفية الاستعمال توصلت الدراسات إلى نتائج مرضية وأصبح يستخدم في تطبيقات عدة منها الخرسانة المسلحة واعتبر حلاً بيئياً للتخلص من هذه النفايات والشركات التي تطبق هذه الأساليب مردوداً من جراء هذا الأسلوب وبغض النظر من الناحية الاقتصادية عن المردود قل أو كثر فينبغي اعتبار هذا الخيار الأفضل بيئياً ولكن تحتاج هذه الأساليب مزيد من البحوث والدراسات ووضع برامج لإقناع قطاع المستخدمين بأهمية هذه التطبيقات وأنها جزء من الإستراتيجية البيئية العامة التي تحقق المصالح العامة وتشجيع هذا بجانب إلى الدعم المعنوي من الجهات التشريعية التي تقوم بإعداد المواصفات 0
على أن النفايات الأخرى الطبية والصناعية لابد أن يكونا ضمن الاستراتيجية التي تحاول دراسة هذه الأنواع المختلفة إذ أن هناك تداخلات في بعض الجوانب التنظيمية والتقنية الحالية ، وتكون هذه الاستراتيجية مبنية على الدراسات القائمة والمشاكل البيئية والممارسات الموجودة مع وضع خطة متكاملة تنسجم مع التصور العام للبيئة في المملكة 0

ثالثاً : مفهوم الإدارة البيئية الحديثة :

ظهر مفهوم الإدارة البيئية في التسعينات الميلادية في القطاع الصناعي في أعقاب تطبيق برامج التدقيق البيئي الذي ظهر في أواسط السبعينات في القطاع الصناعي أيضاً ولا سيما في الشركات الكيميائية 0
حيث تعتبر إدارة البيئة خطوة هامة في تحسين نظام الإدارة البيئية في القطاع الخدمي والصناعي والمنشأة التي تحوز على شهادة الجودة البيئية تصنف كشركة لها اهتمام البيئة وهو دليل على الجهد الذي بذله المصنع أو المنشآة لتقليل ومنع الملوثات باستخدام التقنيات المتاحة والمتوفرة وأصبح شعار الجودة البيئة من الأهمية بمكان حيث يعطى جواز مرور في الأسواق العالمية إذا أن هذا الشعار دلالة واضحة على إهتمام هذه المنشآة بالبيئة في مختلف أعمالها 0 بل أحياناً يزيد نسبة حصة الشركة في الأسواق العالمية لذلك تتسابق عدد من الشركات في مختلف دول العالم لنيل هذه الشهادة إذا وصل العدد إلى أكثر من 15.000 شركة حصلت على هذه الشهادة 0
رغم أن هذا البرنامج يعتبر عملاً تطوعياً ومبادرة من الشركة نفسها للقيام به مع أنه من متطلبات الأسواق العالمية لكن لازدياد الحس البيئي ورفع مستوى الوعي لدى شرائح كبيرة من المجتمعات في دول العالم أوجد لهذا البرنامج أهمية من بين كثير من البرنامج بالإضافة إلى برامج أخرى طواعية مثل برنامج العناية المسئولة الذي طور في عام 1984م في كندا وتلته في أمريكا في التسعينات 0 كذلك إلا أن هذا البرنامج لم يكتب له النجاح خارج دول كندا وأمريكا ولم يحظى بنفس الحضور والاهتمام في دول أخرى 0
ويعتبر برنامج الإدارة البيئية أحد أهم البرامج الحديثة والهامة إذا تم تطوير المواصفات والمقاييس ISO14000 بواسطة لجان فنية بالهيئة العالمية لتوحيد القياسات 0 على أن الهدف من هذا البرنامج هو تحسين أسلوب إدارة أنشطة المنشأة وترشيد الموارد المستخدمة والتحسين المستمر في الأداء البيئي ويضم المواصفات القياسية سلسلة من المواصفات للتقييم البيئي ( figure 2) 0
وبمراجعة عناصر نظام الإدارة البيئية الذي يعتبر من أكثر الأنظمة الإدارية استجابة للمتطلبات ويتيح للمنشأة أن تطور وتستخدم أساليب ووسائل يمكن أن تكون ذات فاعلية على أننا باستعراض عناصر نظام الإدارة البيئية يمكن أن نجمل أهم العناصر فيما يلي :
1) السياسة البيئة :
العنصر الأول في هذا النظام وجود سياسة البيئة التي تحدد أنشطة المنشأة وحجم التأثير البيئي المحتمل لهذه الأنشطة ثم مدى الالتزام بالتشريعات البيئة ولا بد أن تتضمن هذه السياسة مدى الالتزام بالتحسن المستمر ووضع برنامج للحد من التلوث وتبرز الأهمية في ذلك أن هذا المطلب أساسي إذ هو يعبر عن التزام المنشأة من عدمه بالإضافة إلى أن هذه السياسة ستكون معلنة بين العاملين والمتعاملين مع الشركة وهو عنوان مصداقية الشركة ولابد أن تكون البرامج التي يراد تطويرها تقع ضمن هذه الخطوط التي حددتها الشركة في سياستها 0

2) التخطيط :
من المعلوم أن كل منشأة تحدد أهدافاً معينة سواء ذات علاقة بالمنتج أو الخدمة أو البيئة 0 إن تحديد الأهداف له أهمية إذ أخذ في الحسبان المصادر الخطرة التي تؤثر على البيئة على أن الأهداف التي ترسم لابد أن تعكس الأنشطة المراد تنفيذها مع الأخذ في الاعتبار المتطلبات القانونية المطبقة عليها أو التي يراد تطبيقها 0

3) التغيير والتشغيل :
إن تحديد المهام والمسئوليات البيئية على الأجهزة المعنية عامل مهم ويساعد على النهوض بالبيئة لكن مثل هذا يحتاج إلى دعم مالي وبشري إذا أن تطبيق تفاصيل البرنامج يحتاج إلى كثير من الجهود التي تبذل للوصول إلى الهدف المنشود 0 وهذا من أهم ما يلزم متابعته ويرافق هذا برامج التوعية والتدريب اللذان هما عنصران هامان ليس فحسب في تطبيق نظام الإدارة البيئية لكن في كل برامج البيئة ووضع هذه البرامج ضمن تصورات هادفة لكل فئة معينة 0

4) الإجراءات التصحيحية :
إن الإجراءات التصحيحية يجب أن تتضمن المتابعة والقياس وذلك بهدف مراقبة تنفيذ خطة العمليات التفصيلية بما يتفق مع الأهداف المرسومة ويحسن في هذا الموقع تطوير برنامج المعايرة لأجهزة القياس وإعداد الإجراءات المستخدمة على أنه أحياناً يحصل عدم المطابقة وهنا يلزم إعداد الإجراءات التصحيحية والوقائية 0
وفي هذا الشأن تحتفظ المؤسسة بإجراءات لتحديد مسئولية وصلاحية من يتعامل مع حالة عدم المطابقة 0
ويعتقد أن هذا البند من البرنامج يحدد الأساليب والممارسات السليمة التي يجب أن تستخدم وتوثق الشركة كل ذلك بهدف متابعته مستقبلاً 0

5) مراجعة الإدارة :
برنامج الإدارة البيئية كما بدأ بمباركة وموافقة الإدارة العليا عند صياغة السياسة البيئية فلابد أن يكون للإدارة نهج في المراجعة وذلك بغية التأكد من فاعلية وملائمة هذا النظام مع توفر المعلومات وإذا لاحظ المعنيون في الإدارة إلى حاجة إلى تعديل بعض الأهداف والتوجهات فهنا يجب أخذ الموافقة وتصميم البرنامج على هذه الرؤية الجديدة 0

وبعد إن هذا البرنامج هو آلية متكاملة للإدارة البيئية في الشركات والمؤسسات إلا أننا من ملاحظاتنا على هذا البرنامج أنه لا يعطي المسئولين نتائج عن الأداء البيئي الذي أعتقد أنه الهدف الأساسي من وضع هذا البرنامج ، فمن الناحية العلمية نقترح أن يكون هذا البرنامج مضافاً لبرنامج الأداء البيئي ويصبح برنامج واحد ، لذلك قد يكون من الأهداف الإستراتيجية المستقبلية لتطوير هذا البرنامج مع إضافة متطلبات الأداء البيئي التي ضمن مفهوم الإدارة البيئية الحديثة ومثل هذا نعتقد أنه سوف يؤدي إلى إدارة بيئية سليمة تحقق أهداف الشركات والمؤسسات الراغبة في المحافظة على البيئة وهـو توجـه المجتمـع والدولة في تحقيق هذا الهدف السامي 0
إن مفهوم الإدارة البيئية الجديد لا بد أن يشبع بين القطاعات الصناعية على مختلف شرائحها وقد تطور خطوط إرشاد مع النظام الذي طورته وحدة القياس العالمية ISO ليكون منهاجاً تسير عليه الشركات المتوسطة والصغيرة ولابد أن تشرح عناصره وإخضاع البرنامج لتدريب المختصين في هذه المنشأة لفهم مدلولات هذه العناصر على أن يسبق هذا مسح تقييمي شامل للمصانع والمنشآت بهدف معرفة مستوى أداءها البيئي حالياً 0

البيئة وقطاع الأعمال الصناعية
أصبحت الأعمال الصناعية التجارية أكثر إدراكاً بأنها قد تكون عرضة للأخطار والمسئوليات البيئية التي قد تفرض عليها تكاليف باهظة وقد مرت عدد من الشركات العالمية يمثل هذه المأسي من حيث تنظيف بيئة التربة أو المياه أو غيرها ويعتبر هذا الموضوع مهماً للغاية إذ لعرض أي منشأة إذا لم تكن لها منهجية في التعامل مع البيئة إلى دفع مبالغ طائلة إن مهمة الإدارات البيئة هي مساعدة إدارة الشركة على تجنب الخسائر المحتملة ومنع حدوث الضرر من خلال التقييم البيئي المستمر والعمل في وقت مبكر على تخطي مثل هذه المشكلات إن مجرد وضع إدارة البيئة للوفاء بالمتطلبات القانونية لا يحقق الغرض الذي أنشأت من أجله هذه الإدارة بل لابد أن تكون البيئة جزء لا يتجزأ من قطاعات الأعمال المراد تطويرها أننا عندما نستعرض اليوم أي استثمار سياحي أو صناعي فإن المخطط البيئي يمكنه تطبيق خبراته ومهاراته أن يحيل البيئة جزء من هذا الاستثمار0 ان تمويل المشروعات اليوم سواء عن طريق البنك الدولي أو غيرها بطلب تقييم للآثار البيئية لهذا المشروع وعند انتهاء العمل يطلب تقييم أخر وفي الأسواق العالمية لها متطلبات أخرى بل حتى أن الأسهم في الشركات العالمية يؤثر فيها وضع البيئة للمنشأة سلباً وإيجاباً وهناك شركات أدى بها الوضع المتردي في البيئة إلى الخروج من سوق الصناعات ولم تستطع مجابهة السوق 0

إن وضع الإدارة مهمتها مساعدة المنشأة إذ أن مراجعتها للمنتج وعمليات التشغيل وإدارة الشركة بيئياً يمكنها أن تسدي النصيحة إن تطوير النظام المحاسبي للبيئة ومدى التكلفة التشغيلية بإمكان ذلك رسم استراتيجية لخفض التكاليف ورفع مستوى الأداء إنه من الأهمية أن يعاد النظر في وضع الإدارة البيئية في المنشآت الصغيرة والمتوسطة إذ لابد أن يكون وضعها ليس حارساً للقوانين البيئية فهذا مطلب بدهي ولكن للنظر في الإيجابيات والفوائد التي يمكن أن تجنبها من تطبيق المفاهيم البيئية السليمة وحتى نصل إلى تبني مثل هذه الإستراتيجية لا بد أن يسبق هذا تعريف بأهمية مثل ذلك إذا أن أرباب المصانع والمسئولين في القطاعات يهمهم جداً معرفة ذلك طالما أن هذا سيحقق عائداً اقتصادياً وميزة بيئية ويحققوا الأهداف العامة المشتركة التي تؤول إلى المحافظة على البيئة 0

التوصيات

1) يجب تبني الإستراتيجية البيئية للقطاع الصناعي كجزأ من الإستراتيجية العامة للبيئة وأوليات العمل البيئي في المملكة العربية السعودية 0
2) إبراز فوائد ومزايا الإستراتيجية البيئة على القطاع الصناعي ودورها في المردود الاقتصادي والبيئي 0
3) تشجيع المصانع بشتي شرائحها على تبني هذه الاستراتيجية عن طريق تقديم حوافز مغرية 0

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://environment.3oloum.com
 
الاستراتيجية المستقبلية للبيئة وعلاقتها بقطاع الأعمال الصناعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البيئة :: البيئة :: البيئة العامة-
انتقل الى: