منتدى البيئة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين
هذا المنتدى لكل المهتمين بالبيئة آملين اختيار المواضيع التي تناسب المهتمين بالبيئة مع الاحتفاظ بالآداب العامة للمنتديات العلمية

منتدى البيئة

يعنى بالاهتمامات البيئية والمحافظة على عالمنا خال من التلوث بانواعه وإدارة ومعالجة النفايات وتدويرها بإشراف المهندس الاستشاري أمير البخاري وأحمد الجلاب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم في منتدى البيئة تشاهدون ابرز المواضيع الهامة في مجال البيئة وتحت اشراف اهم الباحثين والاستشاريين في مجال البيئة مع تحيات ادارة المنتدى .

شاطر | 
 

 البيئة والكيمياء والسموم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمير البخاري
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 16/01/2012
العمر : 61

مُساهمةموضوع: البيئة والكيمياء والسموم   الخميس أبريل 26, 2012 4:27 pm

مقدمة : في البلدان المتقدمة تكنولوجيا تمثل الزيادة المستمرة في استخدامات المواد الكيميائية السامة او الضارة تهديدا خطيرا للأنسان والأحياء الأخرى نتيجة للتعرض لمثل هذه المواد . وعليه فلقد تمت دراسة آثار المواد السامة والمواد الكيميائية المختلفة من قبل جهات شتى : مؤسسات صناعية ومختبرات حكومية ومعاهد وجامعات ومؤسسات علمية أخرى تخصص البعض منها في دراسة تأثيرات نوع معين من الكيمياويات كالمطهرات والمعفرات ومختلف السموم المستخدمة لقتل الحشرات الضارة . كما أن جهات أخرى قد أولت مسألة تلوث الماء وتنقيته أو تحلية مياه البحار أهمية خاصة لضرورة الماء البايولوجية والصناعية القصوى في عالم اليوم . وبالمثل حظيت مسألة الهواء والتلوث الهوائي وكيمياء الهواء بكافة طبقاته بقدر مساو من الأهمية وذلك بالنظر الى ازدياد حجم التلوث الهوائي في الأقطار عالية التطور الصناعي بوجه خاص , حيث الزيادة المطردة في انتاج عدد السيارات ووسائط النقل الأخرى , والزيادة السنوية الهائلة في عدد المصانع ومحطات القوى الكهربائية والتفجيرات النووية تحت الأرض وعلى سطحها أو في طبقات الجو العليا .

أنواع التلوث
لقد تم التركيز في الأعوام الأخيرة على الأقسام الرئيسة الآتية من أشكال التلوث وآثاره الضارة العاجلة منها والآجلة :

1- تلوث الهواء
2- تلوث الماء
3- تلوث التربة
4- النفايات الصلبة المشعة أو السامة وخاصة ما كان منها سريع التسامي أو القادر على التحول بسهولة الى الحالة الغازية في درجات الحرارة العادية وتحت الضغط الجوي المعتاد .
5- قواتل الحشرات
6- الأغذية المعلبة وتكنولوجيا التعليب
7- المواد المشعة المختلفة المستخدمة في الأبحاث العلمية والطب والزراعة والصناعة بل وحتى تلك المستعملة في تأشير الطرق والشوارع الرئيسة سواء في داخل المدن أو تلك الرابطة للمدن .
8- أبحاث السرطان ومسبباته من المواد الكيميائية .

الكيمياويات وصحة الأنسان
يحيا البشر اليوم في بيئة كيميائية حقا لا مجازا . فالهواء الذي نتنفس والغذاء الذي نأكل والتربة التي تنبت فيها أو عليها النباتات جميعها تتألف جميعا من مواد كيميائية . فالكيميائيات تدخل في عمليات نمو الكائنات الحية وفي وجودها ومن ثم في فنائها بالتفسخ . على أن نسبة كبيرة من هذه المركبات والعناصر الكيميائية المتوفرة في البيئة هي الأخرى نافعة بل وضرورية لوجود الكائن الحي ضمن التراكيز المتاحة لها بشكل طبيعي . يناقض هذا أن بعض المركبات الكيميائية الطبيعية الأصل أو المصنعة منها لها تأثيراتها الضارة على العمليات الحياتية أو الحيوية . وعلى هذا الأساس يمكن تقسيم الكيميائيات الى ثلاثة أقسام من حيث علاقتها بصحة الأنسان بالدرجة الأولى :

1- كيميائيات ضرورية لبعض العمليات الحيوية في حدود تراكيز معينة , كالفيتامينات وبعض العناصر الأساسية كالكالسيوم واليود والفسفور والصوديوم والبوتاسيوم … مثلا , ثم الأحماض الأمينية .
2- كيميائيات لا أثر لها على الحياة , بمعنى أنها لا ضارة ولا نافعة كغاز الأرغون النادر ( أو المسمى خطأ بالخامل ) والسليلوز وحجر الغرانيت . أو تلك المواد التي يسهل التعويض عنها كبعض الأحماض الأمينية والكاربوهايدرات .
3- كيميائيات لها تأثير سيء أو ضار أو فتاك كالزئبق والرصاص ومادة

2,3,7,8 -Tetrachlorodibenzo - P- dioxine ( TCDD )

ينبغي ملاحظة أن هذا التقسيم هو في الحق مفيد كتقسيم عام , لكنه تقسيم مبسط من وجهة نظر العلاقة الهامة بين الكمية المأخوذة وحجم أو مدى الأستجابة لها . ذاك لأن الكثير من الكيميائيات الضرورية هو سام في تراكيزه العالية كالنحاس وعنصر السلينيوم وفيتامين D لكنها وكما هو معلوم ضرورية ضرورة قصوى في حدود تراكيزها الواطئة التي تتطلبها الأفعال الحيوية المعتادة لأجهزة وأعضاء الأنسان على سبيل المثال .

يتعرض الأنسان ( كنوذج للكائن الحي ) بشكل مستمر لعدد لا حصر له من الكيميائيات التي تدخل الجسم عادة عن طريق واحد أو أكثر من الطرق الأتية :

1- الفم ( مع المأكولات والمشروبات )
2- التنفس ( عن طريق الرئتين شهيقا )
3- ثم عن طريق الجلد .

علما أن حوالي 95 % من هذه المواد انما يدخل الجسم كغذاء . ومعدل ما يأكله الفرد في اليوم يساوي 2 - 3 باوند أي حوالي كيلوغرام واحد . أما ماء الشرب فيحوي عادة كيميائيات قليلة , بأستثناء بعض الحالات حيث تكون هناك في بعض المياه مركبات غير مأمونة العواقب جراء التسرب غير المقصود أو لفظ مياه المجاري والمصانع وتصريفها في بعض الأنهار دونما أية معالجة سواء أكانت كيميائية أو معالجة بكتريولوجية . وأقرب مثال هو تلوث مياه البحار والمحيطات الدائم بالنفط . فالبحر الأبيض المتوسط قد غدا مستنقعا مشتركا بين القارة الأوربية من جهة والقارة الأفريقية من الجهة الأخرى , اذ تصب فيه ليلا ونهارا أنهار كلتا القارتين حاملة معها نفايات المصانع وكل ما يتيسر حمله من المنابع الجبلية حتى المصبات . انه ( بالوعة ) ضخمة .
أما أبخرة الكيميائيات والغازات السامة والخانقة مثل أكاسيد الكاربون والنايتروجين والكبريت , والأتربة والغبار وخاصة تراب الأسمنت والأسبستوس وأبخرة بعض المركبات الأمينية فطريقها هو بالبداهة طريق الجهاز التنفسي , وتأثيرها المباشر لا شك على الرئتين , الجهاز الأكثر حساسية .
تسحب الرئتان بالنسبة لأنسان متوسط العمر والحجم والفاعلية ما مقداره 20 لترا مكعبا من الهواء في اليوم . و تدخل جسم الأنسان عن طريق الجلد مواد سائلة مثل مواد التنظيف والمذيبات العضوية المعروفة في مختبرات الأبحاث والصناعة كمركب البنزين والكلوروفورم وبعض المركبات الأروماتية الحلقية بل وحتى الأسيتون , مذيب صبغة أظافر النساء الشهير .
أما الأدوية والعقاقير الطبية فبيعها وتعاطيها يخضعان كما هو معلوم لأشراف دقيق منظم اذ أن بعض هذه الأدوية والعقاقير شديد السمية أو ذو تأثيرات صحية جانبية شديدة الخطورة . فالأسبرين الذي يشفيك من الصداع قد يكون سببا في موتك اذا ما تجاوزت أنت الحد الأعلى المسموح به لتناول هذه الحبوب حسب العمر وشدة تفاقم الحالة أو الوضع الصحي العام للمريض . كذلك الأمر بالنسبة للكثير من الحبوب المهدئة للأعصاب أو الحبوب المنومة . وقديما يقول المثل (( اذا زاد الشيء عن حده انقلب الى ضده )) . فالقليل من سم الأفاعي الفتاك يشفي الآن الكثير من العلل. ولعل أكثر استخدامات هذه السموم شهرة هي في القضاء على شلل العضلات والأوتار الرابطة الوقتي الذي ينتج عن الجهد الجسماني الفائق أو حالة ما فوق الأجهاد العضلي .

مصير المركبات العضوية

يعتمد مصير المركب العضوي في الوسط الطبيعي على عدة عوامل منها تركيبه الكيميائي وقابليته على الذوبان في الماء وقدرته على الألتصاق بالسطوح الأخرى وثابت تفككه وقابليته على التحول الى بخار . فضلا عن عوامل أخرى لا تقل أهمية كالتفكك بالماء والتفكك بالضوء الشمسي وتفاعلات الأكسدة والأختزال ثم التحلل البايولوجي أي التحلل العضوي . كما أنه لا يغربن عن البال تأثيرات خصائص الوسط البيئي نفسه كدرجة الحرارة ومعدلات سقوط الأمطار وشدة الرياح والعوامل الجغرافية والمناخية الأخرى سيما كمية المتوفر من غاز الأوكسجين .
تحول المركبات العضوية بفعل تأثير الكائنات الحية عموما وعمليات تحلل هذه المركبات بواسطة الأحياء المجهرية الدقيقة كالبكتريا والأشنات والفطريات المختلفة هي على رأس طرق الأضمحلال البايولوجي لهذه المركبات في الطبيعة, من حيث كمية المادة المتحولة ودرجة التحول أو التحلل الذي بلغته .
توجد المركبات العضوية الطبيعية والمصنوعة في كافة أنواع الترب الأرضية وفي المياه وفي الغلاف الجوي لكن بدرجات متفاوتة . وتتحول هذه المركبات العضوية بيئيا عادة اما بالعوامل الكيميائية أو بالعوامل البايولوجية المذكورة آنفا أو بكليهما معا .
يكون التحول أحيانا بالغ السرعة , مثل حالة مركب سريع التمثيل كسكر الجلوكوز حين يكون موجودا في نهر غني بغاز الأوكسجين وبتجمعات من الأحياء العضوية المجهرية . كما يمكن أن تكون عمليات التحول غاية في البطء , كما هي عليه حالة الحبوب والبذور التي وجدت مخزنة في ظلام قبور الفراعنة المصريين لآلاف السنين والتي انتعشت بعد انبات بعضها في ظروف طبيعية تحت الشمس .
وكذلك الحال بالنسبة لأصباغ الزخارف الملونة ونقوش الخزف العضوية الأصل ( نباتية أو حيوانية ) التي وجدت مدفونة تحت الأرض هنا وهناك . كان التحلل العضوي في هذه الأمثلة الأخيرة بطيئا جدا , ذاك لأن الظروف البيئية لم تكن لتسمح لمثل هذا التحلل وخاصة التحلل البايولوجي . ان سرعة ومدى تحول جزيئة عضوية في البيئة يعتمدان على تركيبها الكيميائي . فبعض الأنواع شديد الأستجابة للتفكك المائي أو للتفكك الضوئي . كما أن من المركبات ما يتحلل ببطء شديد جدا ما لم يتعرض لمرض مايكروبي . وعليه فان هذه المواد وما يماثلها تقاوم التلف وتتراكم على مر الزمن . هذا التراكم وهذه المقاومة يكونان مقبولين بل ومرغوب فيهما عندما تكون المادة غير سامة ولا تتسبب في ظهور أية أعراض جانبية سواء للأنسان أو البيئة نفسها . فهنالك عدة أمثلة لحالات المقاومة الطويلة الأجل والتي هي على درجة كبيرة من الأهمية مثل حالات المواد المستخدمة في البناء المعماري وهياكل بعض وسائط النقل والجسور والطرق العامة . وأفضل مثال يضرب في هذا الصدد مادة اللجنين Lignin التي تشكل كسوة خارجية لصيانة جذوع الشجر وبقية أجزائها السليلوزية .

هناك طرق أساسية ثلاثة لتحول المركبات العضوية بيئيا هي :

1- الأضمحلال البايولوجي بواسطة الأحياء العضوية .
2- التحولات الكيميائية - الضوئية تحت تأثير الطاقة الشمسية .
3- التحول بالعامل الكيميائي . وهذا النوع من التحولات لا يستلزم توفر ضوء الشمس .
ففي الطبيعة يمكن أن تقع هذه الأصناف الثلاثة مجتمعة في نفس المكان , مثل حالة بحيرة معرضة لنور الشمس , حيث يصعب التمييز بين هذه الأصناف ولا سيما عمليات الأكسدة البايولوجية والكيميائية . وعلى أية حال فان الأضمحلال البايولوجي هو الميكانيكية التحويلية الأكثر أهمية بالنسبة للتربة والماء . وان الأحياء المجهرية الدقيقة مسؤولة عن القسط الأعظم من عمليات الأضمحلال البايولوجي . كما أنها مسؤولة عن تحويل مركبات عضوية معقدة الى نواتج غير عضوية , الأمر الذي لا يمكن أن تقوم به كائنات حية أعلى منها في سلم التطور.

عاملان أساسيان يجعلان الأحياء المجهرية الدقيقة تلعب الدور الأكثر أهمية في عمليات الأضمحلال البايولوجي هما :

1- سرعة تكاثرها يتبع ذلك سرعة انتاجها لأنواع جديدة من الأنزيمات القادرة على التكيف السريع حسب الظرف والحاجة ونوع الفعالية المطلوب منها انجازها , فضلا عن احتمالات تغير تركيبها بالطفرات .

2- قدرتها الفائقة على التمثيل أي التحويل والهظم . وعلى العموم تزداد سرعة تمثيل الغذاء أو تحويله بزيادة نسبة السطح الى الحجم . وعليه فان البكتريا والفطريات أكثر قدرة على التمثيل من أنواع أنواع الحياة الأعلى والأكثر تطورا . والمثال الطريف التالي يوضح الفكرة : تستطيع البكتريا الخاصة بتخمير سكر اللاكتوز تحليل كمية من هذا السكر أكبر من وزنها بمقدار ألف الى عشرة آلاف مرة في ظرف ساعة زمنية واحدة فقط . في حين يحتاج الأنسان العادي الى ربع مليون ساعة لكي يهظم أو يفكك عضويا كمية من السكر أكبر من وزنه بألف مرة.
ان الأضمحلال البايولوجي هو الميكانيكية الأفضل في سياق التحولات البيئية للجزيئات العضوية , ذاك لأن التحول بالأنزيمات يستمر حتى يبلغ مرحلة تمام تكون المركبات الضرورية للنمو أو التي توظف كطاقة كامنة احتياطية أو أنها تتحول الى مركبات غير عضوية كغاز ثاني أوكسيد الكاربون وغاز الميثان والماء وأكاسيد النايتروجين الغازية وأيون الكبريتات والأمونيوم . على النقيض من هذا نرى أن العمليات الكيميائية أو الكيميائية - الضوئية في الطبيعة لا تنتهي حيث انتهت العمليات الأخرى , أي أنها لا تستمر حتى تمام تحول المواد العضوية الى أخرى ليست عضوية كالأمثلة التي ذكرنا توا . لذلك فمن المتوقع أن تتكون مركبات مجهولة الخصائص السمية ومجهولة القدرة على التشبث والمقاومة . واجمالا ان عمليات التحول في الطبيعة ليست معزولة أو منغلقة على ذاتها . وأن تفاعلات التفكك بالماء أو ضوء الشمس ينجم عنها في الغالب قطع مجتزأة أسرع اضمحلالا من المركب الأصل . كما تجدر الأشارة الى أن الأضمحلال البايولوجي قد يفرز مركبات وسطية عصية على التحول . على أن هذا يمثل استثناء وليس قاعدة في الوسط البيئي . وفي الواقع ان قدرة الأحياء المجهرية الدقيقة على تحويل المركبات العضوية يعتبر اليوم الأساس المتطور الذي تبنى عليه عمليات معالجة الفضلات . ولعل من المفيد ذكر أن مادة DDT التي شاعت كقاتل للحشرات والبعوض (( وتحرم دول كثيرة استعمالها اليوم )) أمكن مختبريا تحويلها جزئيا الى مركب آخر هو P - chlorophenylacetic Acid وتركيبه الكيميائي هو Cl C6 H4 CH2 COOH

والذي أثبت أنه ثابت لا يتحول في المختبر رغم امكانيته على التحول بواسطة أحياء عضوية أخرى متوفرة في الماء والتربة .

عوامل تؤثر في عملية الأضمحلال البايولوجي

هناك عدد كبير من العوامل البيئية المتغيرة التي تؤثر في سرعة ومدى الأضمحلال البايولوجي للمركبات العضوية . من بين أهم هذه العوامل ما يلي :

1- درجة الحرارة
2- تركيز أيون الهايدروجين
3- الماء وملوحة الماء
4- كمية ونوع الغذاء المتوفر للأحياء المجهرية الدقيقة . وكذلك الفيتامينات وآثار المعادن .
5- غاز الأوكسجين المذاب
6- تركيب الأحياء المجهرية الدقيقة
7- ثم قابليتها على التأقلم أو التكيف .

درجة الحرارة

تتبع التفاعلات الكيميائية البايولوجية ( وبضمنها تفاعلات التمثيل الحيوي ) القاعدة العامة التي تقرر أن تزداد سرعة التفاعلات الكيميائية بزيادة درجة الحرارة . ومعلوم أن الفعاليات البايولوجية الدقيقة تحتاج الى الماء السائل , وهذا بالضبط يحدد امكانياتها التفاعلية ضمن درجات حرارة تتراوح بين درجتين تحت الصفر ( في الماء شديد الملوحة اذ أنه لا يتجمد في درجة الصفر المئوي ) وحوالي المائة مئوي . هذا فضلا عن أن أغلب الأحياء المجهرية الدقيقة لا تتحمل انزيماتها الأساسية درجة الخمسين مئوي اذ أنها تفقد في هذه الدرجة خصائصها الأساسية بل وحتى طبيعتها الأنزيمية .
في التجارب المختبرية يمكن مراقبة ودراسة تأثير درجة الحرارة على مزرعة من هذه الأحياء المجهرية , وعلاقة ذلك بنموها ومعدلات استهلاك الوسط الذي زرعت فيه . وبمثل هذه الدراسات يمكن معرفة الحدود الفضلى لدرجات الحرارة . ولكن في وسط بيئي طبيعي يختلف الأمر اذ يصعب هنا تحديد درجات الحرارة الفضلى الأكثر ملائمة لنمو الأحياء المجهرية بسبب تنوع واختلاط التجمعات البايولوجية الدقيقة مع بعضها ( ولكل تجمع خصائصه المميزة ) , وكذلك بسبب التغيرات الحادة التي قد تطرأ أحيانا على ظروف البيئة الفيزيائية نفسها . وأخيرا التركيب الكيميائي لهذه الأحياء .

تركيز أيون الهايدروجين

تتعطل فعاليات معظم الأحياء المجهرية الدقيقة في الأوساط شديدة الحموضة أو شديدة القاعدية . وأن أفضل تركيز لأيون الهايدروجين بلغة PH هو ذاك الذي يتراوح بين 4 - 9 . ولعل من الطريف أن نعلم أن أفضل قيمة بالنسبة للبكتريا هو الرقم 7 , اي الوسط المتعادل أو القريب جدا من التعادل . اما الخمائر والفطريات فانها تتكاثر في الأوساط الحامضية .
كذلك يؤثرتركيز أيون الهايدروجين على نواتج الأضمحلال البايولوجي اذ أن أنسب الظروف لتكون السكريات المتعددة هي قيم PH الواطئة , أي الظروف الحامضية .
هنالك تأثير غير مباشر لقيم PH على عمليات الأضمحلال البايولوجي , اذ أنها تؤثر على سياق التحولات البايولوجية كالتفكك بالماء وعملياتالأكسدة الكيميائية والتفكك الكيميائي . ففي بعض الحالات تكون نواتج مثل هذه التفاعلات الكيميائية قابلة للتحول بدرجات متفاوتة ومغايرة لسياق ونمط تحول المركب الأصل . وأحسن مثال على ذلك هو المركب قاتل الحشرات المسمى Carbamate Insecticides Pyrolam
الذي يقاوم عملية التأكسد البايولوجي , لكن نواتج تفككه بالماء آنية التحول البايولوجي في المياه الطبيعية .

الماء وملوحته

لا تستطيع الأحياء المجهرية الدقيقة أن تقوم بأفعالها الحيوية الا بوجود الماء السائل. كما أن هذا الماء يتغير في خواصه تبعا لما فيه من مواد صلبة ذائبة أو غازات أو مواد أخرى عالقة .
تعتبر ملوحة الماء واحدة من أبرز العوامل المؤثرة في طبيعته وخصائصه . ففي مياه البحار عادة 33 ميلليغرام من الأملاح الذائبة في الليتر الواحد . وأن أغلب هذه المواد المذابة في ماء البحر هي أيونات الصوديوم والكلور مع كميات غير قليلة من المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم وأيون الكبريتات . وجود هذه الأيونات في ماء البحر يجعل مقدار قاعدية هذا الماء ثابتا تقريبا وبحدود 8 - 8,3 بمعيار الأس الهايدروجيني PH .
يتغير مقدار الملوحة في المحيطات أفقيا وعموديا خاصة بالقرب من مصبات الأنهار عذبة المياه . وليس واضحا تماما الآن كيف أن سرعة تفكك المواد العضوية في ماء البحر هي أبطأ بكثير منها في بعض المياه الأخرى ( كبعض المياه الجوفية المرة والمالحة وماء أغلب البحيرات المالحة) التي لها نفس قيمة الأس الهايدروجيني . وبهذا الصدد يرى بعض الباحثين أن بطء تحول المركبات العضوية في مياه البحار معزو الى قدرة هذه المياه على تعطيل فعالية البكتريا ذات المنشأ غير البحري أصلا , والتي جاءت البحر من الأراضي المجاورة له بفعل تأثير الأمطار الجارفة . لقد فسر بعض الباحثين هذه الظاهرة بقلة ومحدودية الغذاء المتوفر أو اللازم توفره للبكتريا , وخاصة النايتروجين , في الوسط البحري . لقد تم اثبات ذلك في دراسة خاصة بحثت تأثير البكتريا على معدلات التحول البايولوجي للعديد من المركبات العضوية في الماء العادي وفي عينات من ماء البحر مع توفير غذاء كاف للبكتريا وتحت ظروف متشابهة . لقد بينت هذه الدراسة أن الفوارق جد قليلة .
الأضمحلال البايولوجي Biodegradation للمركبات العضوية في أعماق البحار وعلى قيعانها الرملية العميقة مغاير لذاك الذي يحصل على سطوحها أو قريبا من هذه السطوح . وهو أمر متوقع حتى بالنسبة للبحيرات العميقة . ان أعماق البحيرات والبحار والمحيطات ليست وسطا صالحا لفعاليات البكتريا , والسبب هو ضعف أو انعدام الضوء الشمسي أصلا في هذه الأعماق السحيقة . كذلك شحة المتوفر من غاز الأوكسجين المذاب في هذه المياه وانخفاض درجات الحرارة والنقص الحاد في كمية الغذاء المتوفر, ثم أخيرا ارتفاع الضغط المائي .
تؤدي النفوط المتسربة من ناقلات النفط العملاقة ومن حقول النفط البحرية وعمليات التنقيب البعيدة عن السواحل وما يرافق هذه العمليات من اخفاقات بسبب عنف الرياح ( كحالة بحر الشمال مثلا ) … تؤدي هذه النفوط الى تشكيل طبقات من النفط الخام تطفو على سطوح البحار مسببة كوارث حقيقية للطيور والأسماك البحرية والقواقع والمحار , فضلا عن تلويث السواحل بالقار والقطران . يسبب هذا الأمر الكثير من القلق لحماة البيئة , ذاك لأن المركبات الثقيلة للنفط الخام تغوص بعيدا تحت سطوح مياه البحر والمحيطات حيث يصل الكثير منها الى القيعان ويبقى مختلطا مع رمال الأعماق . الكثير من هذه المركبات الثقيلة عصي على التحول البايولوجي كالمركبات متعددة الحلقات الأروماتية والتي تمكث تحت الأعماق حقبا طويلة من الزمن .

الغذاء والفيتامينات وآثار المعادن

لا يستطيع بعض الأحياء الدقيقة تركيب كميات كافية من المركبات العضوية كالأحماض الأمينية والفيتامينات و Purines و Pyrimidines الضرورية لنمو هذه الأحياء التي تستهلك النايتروجين . ان كميات قليلة جدا ( آثار Traces ) من المعادن لا شك ضرورية لنمو الأحياء الدقيقة والمايكروبات . لكنها تحتاج الى تراكيز عالية من عنصر الفسفور والكبريت والمغنيسيوم بدرجة أقل . فاذا نقص في الوسط البيئي تركيز واحد من هذه العناصر أو أكثر أدى ذلك الى اضعاف وتائر الأضمحلال البايولوجي للمركبات العضوية . للفسفور والنايتروجين تأثير شديد على فاعلية الأحياء الدقيقة في ماء البحر. لكن تأثير هذين العنصرين أقل في التربة الخصبة أصلا أو المخصبة بالأسمدة الكيميائية أو الحيوانية .

غاز الأوكسجين المذاب

قد يكون الأضمحلال البايولوجي Biodegradation هوائيا أو غير هوائي الطبيعة . بمعنى أنه يمكن أن يجري بوجود أو عدم وجود غاز الأوكسجين الجزيئي كعامل مؤكسد . كلا هذين النمطين من العمليات ضروري في الطبيعة, ويجب أن يؤخذا بعين الأعتبار في عمليات تقويم مقدار الأضمحلال البايولوجي للمواد الكيميائية .
تتضمن عملية التأكسد الهوائي اندماج احدى ذرتي جزيئة الأوكسجين مع الوسيط العضوي المغذي للأحياء الدقيقة , وباتحاد ذرة الأوكسجين الثانية مع الهايدروجين يتكون الماء . تشمل التحولات البايولوجية غير الهوائية عمليات التخمر والتركيب الضوئي البكتيري ( أو البكتريالي … أفضل ) والتنفس غير الهوائي حيث تستهلك غازات أخرى غير غاز الأوكسجين . لهذا النوع من التنفس أهمية خاصة اذ أنه يوظف جزيئات أو أيونات هذه الغازات كعوامل مؤكسدة تتقبل الألكترونات . فمثلا يمكن اختزال أيون النترات الى أيون النتريت Nitrite . كما يمكن تحويل أيون الكبريتات Sulfate الى الجذر الأيوني السالب HS . تسود طرق التنفس غير الأوكسجينية في الأوسلط قليلة الأوكسجين كما في حالة شقوق قيعان البحيرات والأراضي المغمورة بمياه الفيضانات . الجدول في أدناه يبين أنواع التنفس بالأوكسجين والتنفس بغير الأوكسجين والعوامل المؤكسدة
( متقبلات الالكترونات) ثم النواتج النهائية لهذين النوعين من التنفس .

نوع التنفس العوامل المؤكسدة النواتج
- متقبلات الالكترونات -

هوائي الأوكسجين الماء

التنفس النايتروجيني أيون النترات السالب ايون النتريت أو
غاز النايتروجين

اختزال أيون الكبريتات أيون الكبريتات HS السالب

تركيب الميثان ثاني أوكسيد الكاربون غاز الميثان

طريقة التنفس الأخيرة ( بتركيب غاز الميثان ) هي خطوة أخيرة في مسلسل معقد من تفاعلات التنفس غير الهوائي Anaerobic ، وهي عملية هامة في سياق التحول الطبيعي للخضروات . ويعتقد الآن أن لو ترك الكثير من المركبات العضوية المحضرة صناعيا في بيئة غير هوائية لتفككت بالطرق غير الهوائية المذكورة في الجدول السالف .

تركيب الأحياء المجهرية

يتفاوت تركيب عينات من الأحياء المجهرية الدقيقة من بيئة مكانية الى أخرى . بل ويتفاوت هذا التركيب بتفاوت زمن أخذ هذه العينات من البيئة المكانية الواحدة . يتأثر تركيب النوع الواحد وكميته بجملة عوامل منها قيمة الأس الهايدروجيني PH والرطوبة والجفاف وكمية غاز الأوكسجين المذاب , ثم كمية الغذاء المتوفر والتنافس بين الأنواع المختلفة . لكن ورغم كل هذه المعطيات فان معدل ومدى اضمحلال أي مركب عضوي يستجيب لهذا الأضمحلال البايولوجي تكاد تكون ثابتة بصرف النظر عن مصدر ونوع الأحياء المجهرية الدقيقة ( كالبكتريا التي أضيفت الى هذه المركبات العضوية من بيئات مختلفة ) شرط توفر تجهيز غذائي كاف وأوكسجين بالأضافة الى التحكم في بقية المتغيرات .
ان أحد أكثر الأسباب شهرة فيما يخص ديمومة وجود بعض أنواع البكتريا الفعال في وسط بيئي معين يكمن في تكون مركب كيميائي جديد محدد يتحرر في هذا الوسط . وأن هذا النوع من البكتريا قادر على تمثيل هذا المركب الجديد . أي أن المواد العضوية المعينة والمتاحة في وسط ما تكون سببا في تكون تراكيز نوع معين من البكتريا التي تعتاش بدورها عليها . فالمسألة برمتها هي عملية تعايش وتكيف لظروف هذا التعايش . فلقد وجد بالتجربة أنه حيثما وجدت مركبات هايدروكاربونية وجدت معها تجمعات عالية التركيز من بكتريا التعفن القادرة على تمثيل هذه المركبات .

التأقلم والتكيف

لا يعتبر التأقلم - أي التكيف للبيئة - واحدا من عوامل البيئة المتغيرة , لكنه يعتبر عاملا هاما في سياق عملية الأضمحلال البايولوجي للكثير من الجزيئات العضوية سيما المركبات الكيميائية التي يطرحها الأنسان في وسطه البيئي الحياتي.
كما أن المركبات الكيميائية التي يصنعها الأنسان يمكنها التحول بايولوجيا اذا ما كانت المايكروبات القادرة على أداء مثل هذا التحول تستطيع الأفادة من جهازها الأنزيمي الخاص الذي اكتسبته في سياق عملية تطورها .
يعتمد النشاط الأنزيمي في المركبات الكيميائية الصناعية على عاملين
هما :
1- قدرة التجمعات المايكروبية على قبول هذا الوسط الجديد والتعايش معه كوسط غذائي شرط أن يكون تركيبه الكيميائي مشابها ( ليس بالضرورة مطابقا ) لتركيب مركبات موجودة أصلا في الطبيعة قد تحولت واضمحلت بواسطة مثل هذه المايكروبات بعينها .
2- قابلية هذه المركبات الجديدة على استحداث وتخليق انزيمات جديدة في الميكروب قادرة على تحويل هذه المركبات . وهذه بالضبط هي ما يسمى بعملية التأقلم أو التكيف .

الكيميائيات ومرض السرطان

مع تقدم الأبحاث العلمية وتزايد وتائر الأصابة بشتى أنواع مرض السرطان يجري الكشف عن أنواع جديدة من المركبات الكيميائية المسببة لهذا المرض والتي هي قيد التداول الفعلي اليومي كدواء أو غذاء أو بشكل مطهرات ومعفرات ومعقمات تستخدم في المنازل والمستشفيات أو الحقول والمزارع أو في سايلوات تخزين الحبوب وسواها . فلقد استخدمت مادة د.د.تي. DDT على سبيل المثال وما زالت تستخدم على نطاق واسع في بعض بلدان العالم الثالث كبخار قاتل للبعوض وبعض أنواع الحشرات الضارة , رغم أنها كانت من بين أولى الكيميائيات التي جرى التنبيه الى خطورة استعمالها وتداولها . وقد صدرت لوائح قانونية تحرم هذا الأستعمال الواسع النطاق وتدعو الى اتلاف المتوفر منه . وقد وضعت بعض الدول مادة السكرين في قوائم المستحضرات الممنوعة . وهي سكر صناعي خال من السعرات الحرارية يتعاطاها مرضى زيادة السكر في الدم نتيجة نقص كمية الأنسولين التي يتطلبها جسم الأنسان لتمثيل السكر أو خزنه في العضلات . وهكذا تزداد هذه القوائم طولا عاما بعد عام محذرة الناس وخاصة العاملين منهم في مجالات نوعية التخصص من بحث أو تركيب دواء أو تخليق بعض المركبات أو تعدين وتنقيب في المناجم .
أما الضجة العالية التي قامت ولم تزل حول علاقة التدخين بسرطاني الشفة والرئة فلقد بين بعض الباحثين (1) أن عنصر البولونيوم الموجود في بعض أنواع التبوغ هو المسبب الرئيس لهذين النوعين من السرطان وليس مادة النيكوتين . فهذا العنصر الذي اكتشفته العالمة البولونية ( مدام كوري ) يشع دقائق ألفا Alpha وهي نوى ذرات الهيليوم، واليها يعزى سبب الأصابة بسرطاني الشفة والرئة . يجب أن لا يريح هذا الكشف الجديد جمهور المدخنين من حيث أن عنصر البولونيوم المشع غير متوفر في كافة أنواع التبوغ . فهذا هو أول اكتشاف في هذا المضمار , فقد يأتي العلم بكشوفات جديدة أخرى تبرهن على وجود عناصر أخرى ربما تكون أكثر خطورة من عنصر البولونيوم . فقشرة الأرض تحتوي على نسب متفاوتة من عناصر مشعة أخرى أهمها اليورانيوم والراديوم الموجودة في كل بيت تقريبا : في أسمنت الخرسانة المسلحة لسقوف الدور والعمارات الشاهقة وفي طابوق جدرانها وأرضياتها . كما أن عنصر الكاربون 14 المشع لدقائق بيتا Beta السالبة هو أيضا موجود في الخشب المستعمل في المنازل من أبواب وكراس ومناضد وسواها . وأن هذا الكاربون المشع موجود في أجسامنا يأتينا مع ما نتناول من الأغذية ولا سيما النباتية منها . انه يتجمع في النباتات بشكل نشا أو سليللوز أو سكر نتيجة لعملية التركيب الضوئي حيث يأخذ النبات غاز ثاني أوكسيد الكاربون الحاوي على هذا الكاربون المشع من الهواء مباشرة (+) .

فزّاعة سرطانية جديدة

طلعت علينا بعض أخبار الولايات المتحدة الأمريكية (2) أن مادة أخرى قد اضيفت لقائمة المحظورات وهي ثنائي بروميد الأثيلين (++ )

Ethylene Dibromide ( BrCH = CHBr)

التي تستخدم على نطاق واسع كمبيد للحشرات وذباب الفاكهة وخاصة الحمضيات والموالح . وكذلك تضاف الى ماء سقي الأراضي للقضاء على ديدان جذور بعض أشجار الفاكهة . كما أن بخار هذا المركب يستخدم لتعفير حبوب القمح والذرة لدى تخزينها وقاية لها من خطر الحشرات والأوبئة . لقد نبهت وزارة الصحة الأمريكية الى خطر مركب ثنائي بروم الأثيلين حتى أن مسؤولي ولاية فلوريدا قد حرموا فعلا بيع سبعة وسبعين منتوجا كانت معروضة على أرفف الأسواق . كما جرى في ولاية كالفورنيا رفع الفطائر الجاهزة وطحين الكيك وبعض أنواع الخبز من المخازن والأسواق . وقد اصدر رئيس وكالة حماية البيئة الأمريكية أمرا فوريا بايقاف استعمال ثنائي بروم الأثيلين كمبيد للحشرات ومعفر للحبوب في الولايات المتحدة الأمريكية .

عناصر ومركبات أخرى وسرطان الرئة

لقد وجد أن من المركبات الكيميائية ما يفعل فعل الأشعاع بالضبط من تأثيرات كبيرة الضرر على أعضاء وخلايا جسم الأنسان , كمنع انقسام الخلايا الحية وتكسير سلسلة الكروموزومات واحداث الطفرات وقتل كريات الدم البيض ثم الأصابة بمرض السرطان . ومواد كهذه تسمى الشبيهة بالأشعاع Radiomimetic Substances

وأكثرها شهرة تلك المركبات الموجودة في دخان التبوغ من بيروكسيدات عضوية كأوكسيد الأثيلين Ethylene Dioxide وداي ايمين الأثيلين Ethylene Diimine وغاز الخردل والأمينات الأليفاتية ثنائية الكلور
Mustard Gas and Aliphatic Dichloro Amines

كما وجد أن غاز الرادون هو الآخر يسبب الأصابة بمرض سرطان الرئة جراء استنشاقه من قبل عمال مناجم اليورانيوم التحت - أرضية (1) . وغاز الرادون هو أحد العناصر الثقيلة النادرة , وهو يشع دقائق ألفا , وينتج عن تفكك عنصر اليورانيوم المعروف . اذ ثبت أن نسبة الأصابة بين عمال المناجم هؤلاء تتراوح بين 25 - 50 بالمائة . علما أن الدراسة قد بينت ان النسبة الأعلى في وسط المرضى يسرطان الرئة هي من نصيب المدخنين من هؤلاء العمال في الولايات المتحدة الأمريكية (1)

::. د. عدنان الظاهر
مصادر وهوامش

1- G.R. Choppin and J.Rydberg / Nuclear Chemistry, Theory and Applications . Pergamon press 1980 . chapters 16,17, &18.

2- Newsweek, No.7 , February 13, 1984 . Page 35 .
كما أفدت من الكتابين التاليين ترجمة واقتباسا : - Dr.J.D.McKinney / Laboratory of Environmental Chemistry,
National Institute of Environmental Health Science . Research Triangle Park , North Carolina . U.S.A.

- j.D.McKinney / Environmental Health Chemistry .
Ann Arber Science Publishers , INC.1981.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://environment.3oloum.com
 
البيئة والكيمياء والسموم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البيئة :: البيئة :: البيئة العامة-
انتقل الى: